.

 

 

.

 

 

 

 

قال رسول الله

 

 

إذا تمنى أحدكم فليستكثر  فإنما يسأل ربه عز وجل

 

السلسلةالصحيحة

رقم 1266

المجلد 3 / 263

 

 

 

 

 

حكم تارك الصلاة

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

قيل : يا رسول الله ! أي الناس أفضل ؟    قال : " كل مخموم القلب ، صدوق اللسان " ؛  قالوا : ( صدوق اللسان ) نعرفه ؛ فما مخموم القلب ؟ -  قال : " التقي النقي ؛ لا إثم فيه ، ولا بغض ، ولا غـل ، ولا حسد " .... سند صحيح - ابن ماجه 4216

يعقد فضيلة الشيخ علي الحلبي الأثري مجلسا علميا  في مسجد الفتح - عمان - المحطة -

 يشرح فيــــــــه كتاب الإيمان من صحيح البخاري -  يوم الاثنين بين المغرب والعشاء


 

 

þ  قـــــرّرْتُ أن أَســـــــــكــُتَ!!

. . . لقد طَفَّ الصَّاع، وسَقَطَ القِناع:

فلم أَرَ إلا إسفافَ فاجِر، أو إفلاسَ تاجِر!

لم أُعايِنْ علْماً يُناقَش، ولم أُلامِسْ حِلْماً

يُعايَش!

فما لي ولَهُم؟!

«أحلُمُ عنهم، ويجهلون عَلَيَّ»(1).

أُكلِّمُهم شَرْقاً؛ فيذهبون بي غَرباً!!!

شَكَونا إليهم خرابَ العِراقِ

فعابُوا علينا شُحومَ البَقَرْ

وأقولُ –على نَسقِهِ-:

فباللهِ يا قَوْمِ هَلْ هؤلاءِ

مِن الجنِّ هُمْ أَمْ هُمُ كالبَشَرْ

فهذي الفِعالُ فعِالُ الَّذينَ

أَبَوْا للهُدى دونما مُعْتَبَرْ

وخَيْرُ جوابٍ لَهُم ذا (السُّكوتُ)

سكوتُ عليمٍ بِهم مُنْتَظِرْ

لِنُصْرَة رَبٍّ إلهٍ حَكيمٍ

جزاءَ صَنيعٍ لِذَا المُكْفَهِرّ(2)

لهذا إليكم (سكوتي) سريعاً

سكوتَ المقِرّ كذا المُعْتَذِرْ

. . . فما لي ولهؤلاء القَوْمِ {الَّذينَ لا يكادُونَ

يفقهون حديثاً}؟!

فلا علْم . .

ولا عقل . .

ولا أدب . .

ولا هُدى . .

ولا حِسّ . .

ولا حقّ . .

{ . . إلا مَن رَحِمَ اللهُ}، {وقليلٌ ما هُم}.

بل أين هُم؟!

ومَن رأى نفسَه –منهم!!- طالبَ حقّ، وداعيَ صِدق؛

فَليأْخُذ الأُمورَ بأَسبابِها، ولْيأْتِ البُيُوتَ مِن

أبوابها:

فأنتَ ترى –أُخَيَّ- مِن ذاك الصِّنف(!) –بلا قرار- مَن

يكون مِنك قريبَ الدّار؛ لكنّه عن الحقّ والهُدى فَرّار:

يَظنُّ، ويتربَّصُ . . .

ويتصيَّدُ، ويتلصّصُ . . .

وهو بعيدٌ –بعيداً جدًّا- مِن مُقاربةِ الحُجّةِ

والبيان، ومقارنةِ الدليلُ والبرهان!

لأنّه يعرفُ(!) أنّ المُواجهةَ فيها كَبْتُهُ، واللقاءَ

فيه بَتُّهُ؛ فلهذا يفرّ، ولا يَقِرّ!

بل يرضى-مِن أجل ذا- بالدّنِيّةِ في دينهِ، مخالفةً

لأبجديَّات الشرع، ومناقضةً لِبَدَهيّات الأخلاق…

فباللهِ:

مَن هذا حالُهُ؛ مَن القادرُ عليه إلا ربُّهُ؟!

مَن القَوِيُّ على كَسْرِه إلا خالقُهُ؟!

{ألا يعلمُ مَن خَلَقَ وهو اللطيف الخبير}.

… من أجل هذا:

قرَّرتُ

أن

أسكُت . . .

ولكنْ؛ عن:

سَفَهِهم، ومَكْرِهِم، وجَهْلِهِم، وحماقاتِهم، وظنونهم،

وقيلِهم، وقالِهم –الذي لا بِضاعَة عندهم سواه. . .

لكنّي –واللهِ- وبتوفيقهِ –جلّ في عُلاه-:

لن

أسكت عن:

نَصْرِ السُّنَّة، ومنهج السلَف، والرَّدِّ على

المُخالفين، والنَّقضِ على مَن غايَرَ الحقّ –بِلَبُوس

الحقّ!-؛ مِمّن يُفسِدون {وهم يحسبون أنهم يُحسِنون

صُنعاً} –مِن الحِزبيِّين، والتكفيريِّين،

والمتعالِمين-.

و {إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدين}…

{فلا عُدْوَان إلا على الظَّالمين}…

ومَنْ معه حَقٌّ –بأدنى وُجُوههِ- فَقلبي –وَرَبِّي-

مَفْتُوح، وعَقْلي –لحقِّه- مَفْسُوح…

ومَن ليس معه إلّا الخَلْطُ، والخَبْطُ؛ فربُّهُ

حسَيبُهُ: {إنَّ ربّك لبالمِرْصاد}، وسكوتي إنما هو عن

أمثالهِ ممّن هم على حالهِ . .

{إنَّ الله يُدافِعُ عن الذين آمنوا}…

وإنّي لأعلم –جيِّداً!!!- أنّي لو (سَكَتُّ) –كما

يُريدون، ويرغَبُون!-؛ لَسَكتوا، وحوَّلوا وجوهَهم

وتوجُّهَهُم –عَكْساً بعكسٍ-!!!

لكنَّ سُكوتي (!) سيكون –بتوفيق المولى-كما أمَرَني

رَبّي: {وأعْرِض عن الجاهِلين}؛ تنفيذاً لمقصد عالٍ –في

الدين- مَبْرور: {قُل موتوا بغيظِكم إنَّ اللهَ عليمٌ

بذات الصدور}…

… أعَرَفْتَ –بَعْدُ- -أخي الطَّالب الحقَّ- لماذا

(قرَّرتُ أن أسكُت)؟!

وعن ماذا (قرَّرتُ أن أسكُت)؟!

ـــــــــــ

(1) كما في «صحيح مسلم» (2558) عن أبي هريرة.

(2) في «القاموس» (ص606): «الغليظ الذي لا يستحيي».

_______________________

 

 
مشرفو الموقع طلبة العلم من محبي الشيخ أبي الحارث    (  2003 م - 1424 هـ )
لمراسلة الشيخ ؛ الرجاء إرسال الرسالة إلى مشرف الموقع
أنت الضيف رقم