&

.

 

 

 

 

قال رسول الله

e

إذا تمنى أحدكم فليستكثر  فإنما يسأل ربه عز وجل

 

السلسلةالصحيحة

رقم 1266

المجلد 3 / 263

 

 

 

 

 

حكم تارك الصلاة

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

قيل : يا رسول الله ! أي الناس أفضل ؟    قال : " كل مخموم القلب ، صدوق اللسان " ؛  قالوا : ( صدوق اللسان ) نعرفه ؛ فما مخموم القلب ؟ -  قال : " التقي النقي ؛ لا إثم فيه ، ولا بغض ، ولا غـل ، ولا حسد " .... سند صحيح - ابن ماجه 4216

يعقد فضيلة الشيخ علي الحلبي الأثري مجلسا علميا  في مسجد الفتح - عمان - المحطة -

 يشرح فيــــــــه كتاب الإيمان من صحيح البخاري -  يوم الاثنين بين المغرب والعشاء


 

 

þ  حديثان وتخريجُهُما

سألني سائلٌ -مِن الكويت- عن حديثٍ بلفظٍ غريب، فبحثتُ عنه فيما تيسَّر لي فيه النظرُ مِن الفهارس، وما أعانتني عليه الذاكرة من الكتب، فلم أره! فذكرتُ له عدمَ صحَّتهِ – على ما ترجَّح لديَّ –مِن عدم وجدانهِ، وغرابةِ لفظِه! ثُمَّ بعد ذلك بزمنٍ:

وقفتُ عليهِ –والحمدُ لله-؛ فقد رواه ابن حبان في ((صحيحه)) (1048)، وابن المبارك في ((مسنده)) (64)، وفي ((الزهد)) (1244)، وابن شاهين في ((الترغيب)) –بعضُهم ذكره عن ابن عمر، وبعضُهم ذكره عن أبي هُريرة-، أنَّ النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: ((من بات طاهِراً: بات في شِعاره مَلَكٌ؛ فلم يستيقِظ [ساعةً من ليل] إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان؛ فإنّه بات طاهِراً)).

وقد جوَّد سنده المُنذريّ، والهيثميُّ، وابن حَجَر.

ووافقهم شيخنا الإمام الألباني –رحمه الله- في بحث مطوَّل في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (2539).

والحمدُ لله على ما وفَّق –سبحانه-، وأسأله أن يَزيدني توفيقاً، ويُسدِّدني طريقاً…

{ربنا اغفر لنا إن نسينا أو أخطأنا}.

والحديث الثاني:

فقد سمعتُهُ –منذ أمَدٍ- مِن عددٍ مِن الشباب: يذكرونه بينهم، ويُشهِرونهم بين عامَّتهم؛ وكُلَّما أردتُ البحثَ عنه، أو النظرَ فيه: شَغَلَتْني شواغل –أسأل الله –تعالى- أن يشغَلني بِطاعته-.

وأمسِ –الجمعة: 17 ربيع الأول 1425- ابتُليت بخطيبِ جمعةٍ كأنّه حضَّر موضوع خطبته من موضوعات (!) ابن الجوزي!!!

إذ جاءت جلُّ الأحاديث التي أوردها بين ضعيفٍ، وضعيفٍ جدّاً، وموضوعٍ!

وكان ممَّا أورده: هذا الحديثُ الذي ذكَّرني به، وأنا –الآن- بصددِ بيانه، والبحث فيه: وهو:

((من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ؛ لقيَ الله –عزَّ وجل- مكتوبٌ بين عينيه: آيِسٌ من رحمة الله))!

وقد أورده –فعلاً- ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) (2/104)!!!، وهو في ((سنن ابن ماجه)) (2620).

ورواه العقيلي في ((الضعفاء)) (4/1495)، والبيهقي في ((سننه)) (8/22) عن أبي هريرة –مرفوعاً-.

وقال العُقيلي –في يزيد الشامي أحد رواته-: ((يزيد –هذا- قال البُخاري: منكر الحديث)).

قال: ((ولا يُتابعُهُ إلا من هو نحوه)).

وقال البيهقي: ((ويزيد منكر الحديث)).

ونقل الذهبي في ((الميزان)) (7/243) –في ترجمة يزيد- قولَ أبي حاتم في الحديث: ((باطل موضوعٌ)).

وقال شيخنا –رحمه الله- في ((السلسلة الضعيفة)) (2/2): ((وتعقَّب ابن الجوزيِّ السُّيوطيُّ في ((اللآلئ)) (2/187-188) بشواهدَ أوردها تقتضي أنّ الحديثَ ضعيفٌ([1]) لا موضوع)).

قلتُ:

ثمَّ نقَلَها –رحمه الله-، ونقَدَها-.

فكان منها:

حديثُ ابن عمر؛ الذي رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (2177)، والبيهقي في ((الشُعب)) (5346) مِن طريقين عن عُبيد الله بن حفص بن أبي ثروان: حدثنا سلَمة بن العيَّار أبو مسلم الفَزَاري، عن الأوزاعي، عن نافع –مرفوعاً-.

قال شيخنا:

((ورجاله ثقات غير ابن حفص –هذا-؛ فلم أجد له ترجمة)).

قلتُ: هو في ((الثقات)) (8/430) لابن حبان؛ وقال: ((روى عنه أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار، وأهل الكوفة)).

فمثلُهُ –على ما يختاره شيخُنا –رحمه الله- حَسَنُ الحديث.

قلتُ: وممَّا يزيدُهُ قوَّةً بعضُ الشواهدِ –الضعيفة يَسيراً- التي أوردها شيخُنا؛ مثل: حديث عمر في ((حلية الأولياء))، ومرسل عروة بن الزبير عند ابن لؤلؤ في ((الفوائد المنتقاة)).

فينشرحُ صدري –بعد ذا- إلى تحسين الحديث، وثبوتهِ([2]).

وهذا البَحْثُ من نتائج سماع تلك الخطبة المليئة بما لا يثبُتُ من الأحاديث!

 وكما قيل: ربَّ ضارَّةٍ نافعة!!!


 

([1]) وفي ((ضعيف الترغيب)) –له- رحمه الله-: ((ضعيف جدّاً))!! مع عزوه –رحمه الله- لِـ ((الضعيفة)). 

([2]) وقد رأيتُ الإمام ابن كثير يُقرّ الاستدلال به في (1/254) يجزم به –مستدلاً- في ((تفسيره)) (4/202-203 – أولاد الشيخ).

 

 

3
مشرفو الموقع طلبة العلم من محبي الشيخ أبي الحارث    (  2003 م - 1424 هـ )
لمراسلة الشيخ ؛ الرجاء إرسال الرسالة إلى مشرف الموقع
أنت الضيف رقم